الشيخ عباس القمي

70

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

المملوك على خبز الشعير » « 1 » . ( 1 ) وفي حديث انّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقول في كلّ يوم ثلاثمائة وستين مرّة : الحمد للّه رب العالمين كثيرا على كل حال ، وكان يقول سبعين مرّة : استغفر اللّه ، وسبعين مرّة : أتوب إلى اللّه . وفي رواية ابن الخولي انّه : « جاءه صلّى اللّه عليه وآله ابن خولي بإناء فيه عسل ولبن فأبى أن يشربه فقال : شربتان في شربة وإناءان في إناء واحد فأبى أن يشربه ثم قال : ما أحرّمه ولكني اكره الفخر والحساب بفضول الدنيا غدا وأحبّ التواضع ، فان من تواضع للّه رفعه اللّه » « 2 » . ( 2 ) وفي رواية بسند صحيح عن الصادق عليه السّلام انّه قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصوم حتى يقال لا يفطر ويفطر حتى يقال لا يصوم ثم صام يوما أو أفطر يوما ، ثم صام الاثنين والخميس ثم آل من ذلك إلى صيام ثلاثة أيام في الشهر ؛ الخميس في أول الشهر وأربعاء في وسط الشهر والخميس في آخر الشهر . . . » « 3 » ، وكان يصوم شعبان حتى قبض صلّى اللّه عليه وآله . ( 3 ) قال ابن شهرآشوب : « امّا آدابه : فقد جمعها بعض العلماء والتقطها من الاخبار ، كان النبي صلّى اللّه عليه وآله احكم الناس وأحلمهم وأشجعهم وأعدلهم وأعطفهم ، لم تمسّ يده يد امرأة لا تحلّ ، وأسخى الناس لا يثبت عنده دينار ولا درهم ، فان فضل ولم يجد من يعطيه ويجنّه الليل لم يأو إلى منزله حتى يتبرأ منه إلى من يحتاج إليه ، لا يأخذ مما أتاه اللّه الّا قوت عامه فقط من يسير ما يجد من التمر والشعير ويضع سائر ذلك في سبيل اللّه ، ولا يسأل شيئا الا أعطاه ثم يعود إلى قوت عامه فيؤثر منه حتى ربما احتاج قبل انقضاء العام ان لم يأته شيء ، وكان يجلس على الأرض وينام عليها ويأكل

--> ( 1 ) البحار ، ج 16 ، ص 222 ( 2 ) مكارم الأخلاق ، ص 32 ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 305